السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

137

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ويسمّى فيه ، ويحلق رأسه » « 1 » ، والتسمية للأب فلا يسميه غيره مع وجوده « 2 » . 2 - تسمية السقط : تستحبّ التسمية ولو قبل الولادة حتى السقط ، وهو ما استفيد من بعض الأخبار على ما صرّح به بعض فقهاء الإمامية « 3 » . فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سمّوا أسقاطكم فإنّ الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلّق الإسقاط بآبائهم ، فيقولون : لِمَ لم تسمّونا ؟ » فقالوا : يا رسول الله هذا من عرفنا أنّه ذكر سمّيناه باسم الذكور ومن عرفنا أنّها أنثى سمّيناها باسم الإناث ، أرأيت من لم يستبن خلفه كيف نسمّيه ؟ قال : « بالأسماء المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة » « 4 » . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا ، فإن لم تدروا أذكر أم أنثى فسمّوهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى ، فإنّ أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسمّوهم يقول السقط لأبيه : ألا سميتني ؟ ! وقد سمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محسناً قبل أن يولد » « 5 » . ويرى الشافعية أنّ تسمية السقط لا تترك . وعن بعضهم : يندب تسمية سقط نفخت فيه الروح « 6 » . وقال بعض الحنابلة : فإن لم يتبيّن أذكر هو أم أنثى ؟ سمّي اسماً يصلح للذكر والأنثى ، هذا على سبيل الاستحباب ؛ لأنّه يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « سمّوا أسقاطكم ، فإنّهم أسلافكم » « 7 » . قيل : إنّهم إنّما يسمّون ليدعوا يوم القيامة بأسمائهم ، فإذا لم يعلم هل السقط ذكر أو أنثى ، سمّي اسماً يصلح لهما جميعاً ،

--> ( 1 ) سنن النسائي 8 : 166 ، ط المكتبة التجارية . المستدرك على الصحيحين 4 : 237 ، ط دار المعارف العثمانية . ( 2 ) كشّاف القناع 3 : 25 - 26 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 40 . ( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 388 ، ب 21 من أحكام الأولاد ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 287 ، ب 21 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 6 ) الفتاوى الهندية 3 : 362 . روضة الطالبين 3 : 232 . حاشية القليوبي 4 : 256 . تحفة المحتاج 9 : 372 . مغني المحتاج 4 : 294 ، ط دار إحياء التراث . نهاية المحتاج 8 : 139 . ( 7 ) المغني 2 : 398 . الشرح الكبير 2 : 337 . ورواه المتّقي الهندي في كنز العمال بلفظ : ( سمّوا أسقاطكم فإنّهم من أفراطكم ) 16 : 423 ، ط الرسالة .